منذ‭ ‬أسبوع‭ ‬،‭ ‬يهاجم‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬،‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬جيش‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬،‭ ‬المناطق‭ ‬الشمالية‭ ‬الشرقية‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬،‭ ‬والمعروفة‭ ‬أيضًا‭ ‬باسم‭ ‬روجافا‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬تجربة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحكمها‭ ‬إدارة‭ ‬مستقلة‭ ‬،لذلك‭ ‬تقصف‭ ‬تركيا‭ ‬البلدات‭ ‬والمدن‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬السورية‭ ‬التركية،‭ ‬فلقد‭ ‬عبر‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬ونوابه‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬للاستيلاء‭ ‬على‭ ‬مدينتي‭ ‬سريكاني‭ (‬رأس‭ ‬العين‭) ‬وتل‭ ‬أبيض‭ ‬،‭ ‬بحيث‭ ‬يدور‭ ‬قتال‭ ‬عنيف‭ ‬في‭ ‬البلدات‭ ‬والقرى‭ ‬المحيطة‭.‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬،‭ ‬هناك‭ ‬القوات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬السورية‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تتصدى‭ ‬لهذه‭ ‬الهجمات‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تتألف‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬العرب‭ ‬السوريين‭ ‬والمقاتلين‭ ‬التركمان‭ ‬والمسيحيين‭ ‬السريانيين‭ ‬والمقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬التي‭ ‬تتشكل‭ ‬بدورها‭ ‬من‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬و‭ ‬وحدات‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬المرأة‭ ‬الكردية

تجربة‭ ‬لا‭ ‬تطاق‭ ‬لأوردوغان

لماذا‭ ‬تهاجم‭ ‬تركيا‭ ‬المناطق‭ ‬الشمالية‭ ‬الشرقية‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬؟

في‭ ‬الأساس‭ ‬لأن‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬استطعت‭ ‬هزم‭ ‬و‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مليشيات‭ ‬داعش‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وقف‭ ‬زحفهم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬طفرة‭ ‬في‭ ‬كوباني‭ ‬عام‭ ‬4102‭ ‬،‭ ‬لذالك‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تطور‭ ‬تجربة‭ ‬لنضام‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬الشمالية‭ ‬والشرقية‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬تتوسع‭ ‬و‭ ‬تتعمم‭ ‬تدرجيا‭ ‬مع‭ ‬حركية‭ ‬وديناميكية‭ ‬المنطقة‭ ‬و‭ ‬الإقليم‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ : ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬احترام‭ ‬الطوائف‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬الأقليات‭ ‬،مع‭ ‬إحترام‭ ‬خصوصيتها‭ ‬في‭ ‬التسير‭ ‬الذاتي‭ ‬والتقدم‭ ‬الملحوظ‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ … ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الدينامكية‭ ‬تجعل‭ ‬وجودها‭ ‬لا‭ ‬يطاق‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأوتوقراطي‭ ‬أردوغان‭.‬

حيث‭ ‬يعيش‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬بلده‭ ‬لأنه‭ ‬فقد‭ ‬للتو‭ ‬الانتخابات‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المدن‭ ‬التركية‭ ‬الكبرى‭ ‬،فقد‭ ‬اختار‭ ‬أردوغان‭ ‬الحرب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬كسب‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الشرعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬الأمن‭ ‬القومي،و‭ ‬القومية‭ ‬التركية‭ ‬الحيوية‭ ‬للغاية‭.‬

لقد‭ ‬أعطيا‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬لهذا‭ ‬الهجوم‭ ‬بإعلان‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بسحب‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ (‬حوالي‭ ‬0002‭ ‬جندي‭) ‬،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعيق‭ ‬أردوغان‭ ‬في‭ ‬خططه‭ ‬للغزو‭.‬

لمدة‭ ‬أسبوع‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬القوات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬السورية‭ ‬،‭ ‬بدون‭ ‬أسلحة‭ ‬ثقيلة‭ ‬،‭ ‬وبدون‭ ‬طيرات‭ ‬،‭ ‬تقاوم‭ ‬قصف‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬ونيران‭ ‬المدفعية‭ ‬الثقيلة‭. ‬كانت‭ ‬نداءاتهم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬تذهب‭ ‬سدى‭. ‬كما‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الشاغل‭ ‬الوحيد‭ ‬للدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬هو‭ ‬الهروب‭ ‬الهائل‭ ‬للسجناء‭ ‬الجهاديين‭ ‬المحتجزين‭ ‬لدى‭ ‬الأكراد‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬الهجومات‭ ‬التركية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬السجون‭ ‬ومعسكرات‭ ‬السجناء‭.‬

وجوب‭ ‬الحشد‭ ‬و‭ ‬التعبئة

و‭ ‬أمام‭ ‬انسداد‭ ‬الآفاق‭ ‬،‭ ‬بمشروع‭ ‬الإبادة‭ ‬الذي‭ ‬ينتهجه‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬و‭ ‬خلاياه‭ ‬الجهادية‭. ‬و‭ ‬مدركين‭ ‬بأن‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬لن‭ ‬تحرك‭ ‬ساكنا،‭ ‬قامت‭ ‬الككمة‭ ‬المستقلة‭ ‬و‭ ‬القواة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬السورية‭ ‬بإبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬و‭ ‬سوريا‭.  ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬للتضامن‭ ‬الدولي‭ . ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬للتضامن‭ ‬الدولي‭! ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ملحة‭ ‬للحشد‭ ‬و‭ ‬للتعبئة‭ ‬للمطالبة‭ ‬بوقف‭ ‬الفوري‭ ‬للعملية‭ ‬العسكرية‭ ‬التركية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici