Par Samir Larabi.

بعيدا عن اي شكل من أشكال الشوفينية القومية، تؤكد تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون مرة اخرى بالدعم الثابت للامبريالية عامة والامبريالية الفرنسية خاصة، استمرارية دعم الانظمة الاستبدادية. موقف ماكرون السياسي الذي يعيد التاكيد علانية يؤيد استمرارية النظام الجزائري الحالي، يعلن تنازلات اقتصادية وسياسية وامنية كبيرة لفائدة الامبريالية، على حساب سيادتنا ومصالحنا الاقتصادية. ′′ اقول لكم بصراحة: سافعل ما بوسعي لمساعدة الرئيس تبون في هذه الفترة الانتقالية هو شجاع يؤكد الرئيس ماكرون. بيان يؤكد من جديد تاييد استمرارية (غير انتقالي) لمنظومة ضمان المصالح الفرنسية و الغربية الأخرى في بلادنا.
تدخل سافر أتى مباشرة بعد الهزيمة التاريخية للنظام في انتخابات استفتاء 1 نوفمبر 2020. النظام الفرنسي كان ينتظر فقط هذه اللحظة للضغط على الجزائر للمزيد من التنازلات .

وبعد بضعة اسابيع سنرى دول اخرى قوية مثل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا العظمى والروس والصين والملكيات الخليجية، تتوافق مع الموقف الفرنسي للحصول على نصيبها من الكعكة.

هشاشة نظامنا السياسي تفتح الباب لجميع اشكال الاستبداد وبيع ثروتنا الوطنية. تفتح الباب للتشكيك الدائم في مكاسبنا الديمقراطية والاجتماعية. ستزيد من تقرير الاستعمار الجديد واستعباد شعبنا لفائدة البرجوازية العالمية والشركات المتعددة الجنسيات. ستضخم الوزن الاقتصادي والسياسي للقلة المحلية و البرجوازية تفهم. طبقات تستثمر في تكرار شروط حكم النظام و الدول الامبريالية على المستوى المحلي والى الجحيم الديمقراطية والمواطنة والسيادة الشعبية والتنمية الوطنية.

هذه التشكيلات السياسية والمالية على المستويين الوطني والدولي على حساب مصالحنا الحيوية يجب الابلاغ عنها ومحاربةها بقوة ليس من وجهة نظر شوفينية بل باسم السيادة الشعبية والدفاع عن مصالح الشعب الجزائري ضد العبودية الامبريالية و نسقها التجاري.

على جميع القوى الاجتماعية التعبئة من اجل استرداد السيادة الشعبية الفعلي في اطار ثلاثية ديمقراطية ومعادي لليبرالية ومناهضة للامبريالية.

السيرورة الثورية التي بدات منذ فبراير 2019 تدخل اساسا في هذه السياسة الثلاثية القادرة على تحقيق الطموحات الديمقراطية والإجتماعية للشعب الجزائري في الكفاح. ثلاثية قادرة على وضع سيرورتنا الثورية في ايطار مشروع حقيقي لاسترداد سيادتها الشعبية المصادرة من طرف الامبريالية والمحلية منا منذ عقود.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici