إن الحجر المنزلي وحده غير كافى وحده لمواجهة الوباء، يتوجب إطلاق حملات تشخيص واسعة النطاق فهي أكثر أهمية.  حجر منزلي، لا يجب أن يكون ذريعة للنظام للحد من حقوقنا الديمقراطية والاجتماعية، عن طريق تكثيف القمع وفرض أجندته السياسية على من يناضلون من أجل استعادة سيادتهم الشعبية.

إن التسيير الديمقراطي للإنتاج من طرف العمال هو البديل الأنسب  لضمان اقتصاد في خدمة الاحتياجات الحقيقية للسكان، ولكن هذه السيطرة لا يمكن أن تكون ممكنة إلا من خلال تعميم التنظيم الذاتي في المصانع وأماكن الحياة.

وخلافاً لأولئك الذين يقولون أن الدولة لابد أن تلعب دوراً منظما فقط من أجل التركيز على مهامها “الأساسية”، فإننا نطالب دولتهم بشغل دور رئيسي في الحد من الوباء، اتخاذ تدابير صحية واجتماعية في حالات الطوارئ.
– التعبئة الفورية لجميع شركات و ورشات النسيج لتصنيع معدات الحماية لتموين المستشفيات وتوزيعها مجاناً لجميع السكان.

-تسخير جميع الشركات الصيدلانية وتوجيه إنتاجها إلى المنتجات الضرورية للتعامل مع الوباء.
–التسخير الفوري للمرافق الصحية للقطاع الخاص، بما في ذلك العيادات والمعدات الطبية ومختبرات التحليل والتصوير والأفراد.
– تسخير المستشفيات العسكرية.
– التوفير الفوري لمعدات الفحص وأجهزة الإنعاش، معدات الحماية.
– تعبئة طلبة الطب والمساعدين الطبيين.
– توفير رعاية أفضل لجميع الموظفين الطبيين (الإقامة والنقل وما يترتب على ذلك من بدلات، وما إلى ذلك). وفي قطاع تغلب فيه نسبة الموظفات، من الضروري توفير الرعاية الكافية لأسرهن.
– تسخير  جميع الهياكل والمباني (العامة والخاصة) لعملية الحجر، لصالح الأشخاص الذين لا يملكون مأوى وحالات الطوارئ الطبية.
– التعبئة الفورية لجميع شركات النسيج  و ورش العمل لتصنيع معدات الحماية ، لتموين المستشفيات وتوزيعها مجاناً لجميع السكان.  
-توفير الموارد المالية والمادية للبلديات لمواجهة حالات الطوارئ وخاصة التكفل بالفئات الهشة.
– تسخير الآلات والمعدات الزراعية لاستخدامها في عملية التطهير.
– تعبئة جميع شركات التنظيف والتطهير للمشاركة مجاناً في عمليات تطهير المباني والمعدات العامة.
ـ تسخير  جميع المؤسسات التي تنتج الغذاء من الضروريات الكبرى. كما يجب بيعه بأسعار منخفضة وتوزيعه مجانا للمحتاجين.
ــ يتعين على الدولة، من خلال مختلف الهيئات المسؤولة ، فرض الرقابة بشكل صارم على سوق الجملة ونصف- الجملة والتجزئة، فضلاً عن مساحات التخزين. وفي الأمد القريب، يتعين على الدولة أن تعمل على إحياء التعاونيات العامة للفاكهة والخضار، ووحدات التسويق من أجل تسيير صارم، ووقف الأشكال المختلفة من المضاربة الندرة.
– التوفير العاجل لوسائل الحماية  والنقل لصالح عمال القطاعات التي يكون فيها الإنتاج ضروريًا، الذين لا يخضعون للحجر المنزلي ، لضمان تأدية مهماتهم في ظروف ملائمة.

 

لنطالب بخطة طوارئ اجتماعية


– أجر كامل للعمال خلال فترة الحجر المنزلي دون المساس بالإجازة السنوية.
– حظر التسريح الاقتصادي للعمال .
– تخصيص  أجور لجميع العمال اليوميين، الحرفيين الصغار، والعمال الزراعيين الموسميين، عاملات النظافة المستقلات وما إلى ذلك.
–توفير المنح اللازمة  لجميع العمال المعرضين للهشاشة، العمال اليوميين والحرفيين (تخصيص إعانة للبطالين و النساء الماكثات في البيت)

– زيادة منح  المعوقين والأسر التي لا دخل لها.
– حماية الفئات الهشة  مثل النساء والأطفال ضحايا العنف.
– التكفل النفسي للذين يشملهم الحجر.
_توفير برامج تعليمية وترفيهية  خلال مدة الحجر(التوزيع المجاني للكتب، المكتبات الرقمية).

أمام محاولات الحكومة الرامية إلى للاحتواء، لنعمل من أجل تنظيم ذاتي شعبي!

في فترة الأزمة والهلع الحالية ، ترتفع الأصوات للمطالبة بفرض  حالة الطوارئ لمواجهة الكوفيد-19. إن حالة الطوارئ سوف تعلق كافة الحريات الديمقراطية و تكمم جميع الأصوات المعارضة، كما تحاول الآن السلطة، بمهاجمة الناشطين ولجان التنظيم الذاتي . وفي حالة طوارئ، يفقد المواطن كل إمكانية لتسيير  الأزمة الصحية تسييرا  شفافا و إمكانية المشاركة في الجهود الرامية إلى مكافحة الكوفيد 19. ولن يستخدم هذا البرنامج للحفاظ على أرواحنا، بل لخنق الحراك الشعبي.
وأمام  تدهورالنظام الصحي، أين لا تتوفر الوسائل اللازمة للتشخيص، ووسائل الحماية، والموظفين معرضين للهشاشة . لهذا السبب فإن الحجر ، الذي يذكرنا بممارسات العصور الوسطى، يشكل حاجزاً ضد تطور هذا الوباء. ولكن تنظيمه من قِبَل التجمعات، اللجان الشعبية في الأحياء والقرى، والنقابات المهنية، إلى آخر ذلك، يشكل امر حيوي  للحد من النتائج الصحية والاجتماعية. وهذاالتنظيم الذاتي هو ما يجب  تقويته و توسيعه على كامل التراب الوطني أمام  المنطق الشمولي للنظام  الغير االشرعي  الذي يحاول تطويق كل المبادرات الجماعية المستقلة  . إن تنظيمنا الذاتي يمكننا من تقييم المخاطر واختيار ما هو أساسي لإنتاجه، وتسييره، و أقل ما يمكن فعله من خلال  تنظيمنا  هو بناء التضامن مع أكثر الناس هشاشة. اننا لا نستطيع الثقة بمبادرات السلطة ما  لم تكن خاضعة لتنظيمنا الذاتي.
ويجب على المناضلين/ المناضلات الثوريين، والنقابيين، الناشطين في الجمعيات والمواطنين (الرجال والنساء) أن يشاركوا في بناء اللجان أو الجمعيات أو خلايا الأزمات من أجل تنظيم الوقاية من الكوفيد 19 والتضامن، فضلا عن حماية مسارنا الثوري.ومن الممكن التنسيق مع القطاعات الصحية، والحماية المدنية، السلطات المحلية، دون الوقوع في أي نوع من التدخل الذي تحاول الحكومة فرضه علينا .

أشكال التنظيم المستقل ستكون أيضا مكانا للنقاش الديمقراطي حول نظامنا الصحي، و جميع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديمقراطية… المطروحة.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici