قلم سمير لرابي
امام الأزمة الصحية التي يعيشها البلد و تفشي فيروس الكوفيد 19 في أوساط الشعب كما تدل عليه الاحصائيات الجديدة في الجزائر. الحكومة مازالت تستثمر في الحلول اللبرالية العقيمة لمحاربة الجائحة التي افتكت بالالاف من الأرواح و عطلت عجلة التنمية و افقرت الملايين من الجزائريين.
عوض أن السلطة تستثمر المقدرات الوطنية من أجل تأمين وسائل الحماية و العلاج لعموم الشعب ، خاصة الفئات الهشة من المجتمع.
منذ بداية الجائحة ، السلطة لمعت بعدم قدرتها و عدم رغبتها في السيطرة على الوضعية ، خاصة بقمع كل المحاولات من اجل التنظيم الذاتي للمواطنين في المدن و القرى من أجل تجنيد كل طاقتنا لمحاربة تفشي الفيروس .
السلطة لم تستطع و لم تريد القضاء على كل أشكال المضاربة التي مست وسائل الحماية من كمامات و السائل الهيدروكحولي و المعقمات.
السلطة لم تستطع او لم تريد تأمين و تزويد الهياكل الصحية من وسائل الكشف PCR و السكانير و السيرولوجيا…الخ.
السلطة تملك كل الوسائل و الوقت لتدعيم الهياكل الصحية منذ أكثر من 10 أشهر ، تدعيمها بكل الوسائل الضرورية من عتاد و موارد بشرية و تحفيزات لعمال القطاع الصحة العمومية، لكن لم تفعله بالقدر و النجاعة الكافية. بدل ذالك السلطة السياسية استمرت في سياستها التقشفية الليبرالية و البيروقراطية و العرجاء في تعاملها مع الوباء الفتاك.
اكثر من ذالك ، سمحت للقطاع الخاص الطفيلي أن يمتص دماء الفقراء و الفئات الهشة من خلال خدماتهم الباهظة . فهل يعقل ان يدفع العامل-ة و البطال مبلغا يساوي الأجر الوطني المضمون مقابل خدمة الكشف PCR؟ و السكانير بمبلغ يعادل 15000 دينار؟ و في نفس الوقت الخدمة غير متوفرة بالشكل الكافي في مستشفياتنا؟ هل السلطة بملاييرها من الدولارات، لا تستطيع تأمين وسائل الكشف؟
في وقت اين الحكومة و البرلمان يناقشون مشروع قانون المالية لسنة 2021 ، مشروع القانون لا يقترح سوى فتح 600 منصب شغل في قطاع الصحة. السبب؟ النزعة اللبرالية و التقشفية السائدة عند نخبنا الحاكمة و المتحالفة مع القطاع الخاص. همهم الوحيد هو تقليص تكلفة المصاريف الصحية العمومية و السماح للقطاع الخاص لجني الأرباح و امتصاص دم عموم الشعب.
ان السياسة الحكومية الحالية و المتحالفة مع مصالح القطاع الخاص لا يهمها و لا تخدم صحة الشعب الجزائري، اننا امام احتقار طبقي مقيت و يجب ان نتجند جميعاً من أجل التنديد بهذه السياسات اللبرالية و الضغط على الحكومة من أجل الكف عن هذه السياسة الانتحارية.
نعم على السلطة ان تضع بين ايدي فاعلي الصحة العمومية كل الأموال و الوسائل و الموارد البشرية اللازمة لتوفير العلاج النوعي اللازم و المجاني لكل ابناء الشعب. يجب توفير كل وسائل الوقاية كما و نوعا و مجانا لعموم الشعب الجزائري .
نعم صحة و حياتنا اغلى من حساباتكم السياسوية و حساباتكم المالية و اغلى من أرباح طغمتكم الطفيلية الخاصة.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici