بقلم ، سمير لرابي
منذ شهرين بالتام و التمام، اقدم عمال شركة Numilog ، فرع سيفيتال، أقدموا على شن اضراب دوري لتحسين ضروف عملهم ، الاعتراف بحقهم النقابي و المطالبة باعادة ادماج أعضاء النقابة المفصولين تعسفيا. شهرين بالتام و التمام و هم ثابتون في خطاهم و يناضلون جاهدين من أجل افتكاك حقوقهم المشروعة من يد رب عمل واهم انه في جملوكية. نفوذه السياسي و الإعلاميي على المستوى جعله مغرورا و اعمى امام التغيرات الحاصلة في مجتمعاتنا التي تصبوا الى الحرية و الكرامة الإنسانية.
شركة تتغنى با “المواطنة” و الاعراف “الديموقراطية ” و ” العصرنة” ،و لكن لا تواكب هذه التغيرات و السلوكات في عالم الشغل . عالم الشغل الذي دخله شباب كله اندفاع الى الامام و لم يعش إخفاقات الماضي و لا يريد اعادة انتاجها. كره الذل ، المحسوبية و العشائرية المقيتة.
التفرعن الذي يعيشونه يوميا ، دفعم ليس فقط للاحتجاج و لكن لبناء اداتهم النضالية للدفاع عن انفسهم امام ” معلم” متغطرس ، لا يأبه لحياتهم البائسة و التعدي على كرامتهم.
عبر ادواتهم النضالية اعطوا للعديد من أشباه المناضلين دروساً في الديموقراطية و المواطنة الحقة. كل يوم يمر و تزداد عزيمتهم. طبعا عزيمة لا يستطيع ان يملكها المفلسين سياسيا و الجبناء.
تمسكهم بقضيتهم و حنكتهم النضالية جعلهم في طليعة النضالات العمالية ، و النضالات الاجتماعية و الديموقراطية. بفضل حنكتهم اخرجوا قضيتهم للعالم و قضت على اسطورة الشركة ” المواطنة” و ” العصرنة” . بينوا للعالم ان الحلم “الربرابي” بني با”كوابيس” العمال. الحلم ” الربرابي” شيد ببؤس العمال البسطاء. الحلم “الربرابي” تعالى بفضل تعاسة العمال الكادحين.
نضالهم اليومي المستميت ذكر مرة أخرى للجميع انهم خالقي الثروة التي يتمتع بها صاحب الثروة و وسائل الإنتاج.
صحيح انهم كمشة من العمال، لكن كمشة متحتدة و متراصة، وحدهم الظلم و الطغيان “الربرابي” المقيت. وحدتهم قضية الكرامة و الحريات النقابية. وحدهم الايمان بالقضية و المصير المشترك.
عمال Numilog يعلمون أنهم يشنون معركة غير متكافئة امام رب عمل اوليغارشي عشش في دواليب السلطة . معركة غير متكافئة امام قوة رأس المال ، و قوانينه و سلطاته القمعية . معركة غير متكافئة امام الانتهازيين الطامعين في بعض الفتات النتنة. لكن العمال المكافحين لا يابهون لهذا ، لانهم يعتبرون انفسهم مثل المسبلين الذين سيفتحون و يعبدون الطريق للنضالات العمالية القادمة و انهم على يقين بأنان معركتهم ستمهد لحروب اكثر ضراوة ، سيشنها و يخوضها بلا محالة من سيرثون شعلتهم مستقبلاً، و سينتصرون بلا محالة.
كما قال يوما النقابي و المناضل الثوري ،رضوان عصمان ، في عز اضراب 56 يوما لاساتذة التعليم الثانوي من عام 2003، قال : نحن النملة التي ستسقط الفيل.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici