بقلم سمير لرابي.

في عز الجائحة كوفيد 19 ، حزب الارندي عقد مؤتمره بصفة عادية ، اين انتخب زيتوني أمينا عاما للحزب، خلفا لعزدين ميهوبي و الذي كان أمينا عاما بالنيابة و مرشح الحزب لانتخابات 12/12 2019.
حزب الأفلان كذالك عقد دورة للجنته المركزية ، اين تم انتخاب امين عام جديد ، كذالك خلفا لامين عام كان بدوره بالنيابة. يعني كلا من الحزبين كانا في فترة انتقالية، بعد العاصفة التي عصفت مسؤوليها السياسيين، بعد اندلاع السيرورة الثورية في فيفري 2019.

1- هذه الاجتماعات تمت في وقت اين السلطة تمنع كل أشكال الاجتماعات في جميع الفضاءات العمومية و القاعات المغلقة في وجه جميع الأحزاب و النقابات و الجمعيات بدواعي الوقاية من تفشي الكورونا فيروس. لكن هذه الإجراءات لم تطبق على ازلامها. ما يبين مرة أخرى الطبيعة التعسفية السلطة و أنها ما زالت تكيل بمكيالين في تعاملها اليومي مع المجتمع.

2-هذا السلوك يوضح جليا أن السلطة همها الوحيد من هذه الإجراءات التي سميت بالوقائية هو كسر جماح كل المبادرات السياسية التي لا تدور في فلك السلطة الحالية. همها الوحيد هو كسر المبادرات الشعبية المستقلة في المشاركة في الحملات التطوعية و التحسيسية منذ بداية تفشي وباء الكوفيد19 في بلادنا.

3-بغض النظر عن تصريح هذين الاجتماعين اللذان يمكن أن يتما بمراعاة الإجراءات اللازمة و الوقائية، فما هو سبب هذا الدوس على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بنفسها؟
السبب يكمن في الرغبة الملحة للسلطة من تجاوز أزمة الشرعية و فقدانها نسبيا للهيمنة على المجتمع منذ فيفري 2019. القطب السياسي الذي يتحكم حاليا في السلطة لا يملك الوسائل السياسية و القاعدة الاجتماعية اللازمة لخلق حزب كبير تتكىء عليه السلطة من أجل التعبئة لصالحها. لذا وجب عليها الاتكاء مرة أخرى على هذين الحزبين و اللذان يملكان الأغلبية في البرلمان بغرفتيه و تجذرها في الإدارة ، كل مؤسسات الدولة و علاقاتهم الجيدة لدى جزء كبير من الباترونا. لذا وجب على السلطة مساعدتهم من أجل تجاوز ازماتهم الداخلية ، تعيين قيادات جديدة ، و تعبئتها لخدمة السلطة الحالية.

4- مساعدة هذين الحزبين يدخل ضمن الاستراتيجية العامة السلطة الحالية في إعادة ترتيب أمور بيتها و ضمن التحالفات الجديدة التي سطرتها السلطة لمواجهة اعظم حراك شعبي يهدد سلطة الطبقة المسيطرة على الحكم منذ الاستقلال.

5،- وجب علينا أن نعترف أن السلطة منذ الصائفة السابقة استطاعت ترتيب أمورها و الصمود في وجه الحراك الشعبي و تسجيل نقاط على حسابنا، لكن هذا لا يعني أنها استطاعت أن تقضي على الحراك الشعبي.

6-وجب علينا اليوم التمعن جيدا في نوع التحالفات التي تقوم بها حاليا السلطة و ما هي الطبقات و الفئات المساندة لها، وحتى التي يمكن تكون حليفا لها في المستقبل.
هذه التحالفات ليس فقط على المستوى العالمي و الوطني ، لكن كذالك على المستوى المحلية ، خاصة عند فئات الباترونا، الأعيان، المؤسسات الدينية، بعض الجمعيات، …الخ.

7- وجب علينا كأفراد و جماعات تنتمي و تنشط الحراك أن نفكر أيضا في كيفية بناء تحالفاتنا الاجتماعية و السياسية الموضوعية لتقويه حراكنا الشعبي و ترصيص صفوفه. لكن هذا لا يمكن تحقيقه دون بناء تنظيمنا الديموقراطي القاعدي، تنظيم يتكىء على القوى الاجتماعية التي موضوعيا ترغب في التغيير من طبقة عمالية،بطالين، طلبة، نساء ، مثقفين غير عضويين و عموم الكادحين. بناء تنظيمنا الديموقراطي القاعدي الذي يصبوا الى بناء جمهورية ديمقراطية و اجتماعية بالمعنى الجذري.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici