يسعى نظامُ العسكر في الجزائر إلى منع حزب العمال الاشتراكي، هذا بعد أزيد من أربعة عقود من وجود هذا الحزب نضاليا في أوضاع بالغة الصعوبة، بوجه خاص أثناء سنوات العشرية السوداء وما تلاها من حملات قمع الحريات الديمقراطية.
ظل حزب العمال الاشتراكي وفيا لخطه العمالي والشعبي، وكان حاضرا في كل الكفاحات من أجل جزائر ديمقراطية متحررة من التبعية، ومن سيطرة ناهبي الثروة الوطنية وفاء لروح حركة التحرير الوطني.
كان حزب العمال الاشتراكي في قلب الحراك الشعبي العارم منذ فبراير 2019، مُدافعا عن تغيير جذري يُلبى حاجات الشعب الاجتماعية والسياسية، استنادا على تنظيمات الشغيلة والشباب المستقلة في أماكن العمل والدراسة وفي الأحياء الشعبية، ورافضا لكُل مُناورات احتواء المطامح الشعبية، وفَاضحا بصرامة أكاذيبَ النّظام الحَاكم عبر انتخاباته الفاقدة للسند الشعبي، ومُناضلا لأجل مجلس تأسيسي سِيادي يفرضُه النّضال.
زاد نظام الحُكم العسكري جُرعات القمع بهجوم على النّضال الطّلابي الأسبوعي، وفرض حصارا قمعيا شديدا على العاصمة، وشن حملة اعتقالات لمئات المتظاهرين السلميين، ونظم محاكمات سياسية صورية، وأصدر أحكاما جائرة، ومارس التعذيب في مخافر الشرطة، وارتكب انتهاكات فظيعة في حق المُعتقلين، وضيَّق على الجمعيات والتنظيمات المناضلة وحرَمَها من حقها في الوجود بمبررات واهية.
إن الهدف من تشديد القمع وإحكام القبضة البوليسية هو فرض تهدئة لتمرير الانتخابات البرلمانية، المرفوضة شعبيا في يونيو القادم. إن النّظام مُني بهزيمة تلو أخرى في الانتخابات الرئاسية وفرض الدستور، ويبذل قصاراه لتكون أخف في الانتخابات القادمة. والحال أن الشعب الجزائري قرر ألا بديل عن تغيير جذري، يُعيد بناء البلد على أسس تقطع مع الديكتاتورية الراسخة، وإعادة تملك البلد من قبل عمال الجزائر وكادحيها لا غيرهم.
يندرج قمع حزب العمال الاشتراكي في سياق ترهيب قوى النّضال العُمالي والشّعبي، وسيعرف الشعب الجزائري كيف يرد على تصميم أعدائه على تكبيل إرادته، بعزيمته التي لا تُقهر، وتصميمه على التحرر من كل القيود، مهما تطلب من تضحيات. فالشعب الذي حرر نفسه من استعمار استيطاني، يستأنف بنفس العزيمة النّضال لتحقيق حريته الكاملة وانعتاقه الاقتصادي والاجتماعي.
كل التضامن مع رفاقنا في حزب العُمال الاشْتراكي
تضامننا مع نضال الشعب الجزائري
تيار المناضل-ة
25 مايو 2021

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici