بقلم سمير لرابي
في عددها الأخير مجلة الجيش تتحدث و كاننا سنكون في حرب وشيكة في الأسابيع او الأشهر المقبلة. اي حرب كلاسيكيه ، ما يعني انه يجب تعبئة كل مقدراتنا من اجل مواجهة هذه الحرب المزعومة. حرب مزعومة لانها لا تذكر بتاتا ، البلد او الجهة التي هي في حشد جيوشها ضدنا. اذا كان محرر الافتتاحية يقصد جارنا المغرب ، فان هذا البلد لا يملك الوسائل السياسية اللازمة و العدة العسكرية من اجل خوض حرب ضد جيشنا.
ان غرض هذه الخزعبلات يمكن خزلها في نقطتين اساسيتين.

1- القضية تكمن في تغطية الازمة السياسية الداخلية التي يعيشها النظام منذ فيفري 2019 و التي تعمقت بعد الاستفتاء الدستوري للفاتح نوفمبر 2020. و ما ستنتجه من مخرجات. لان الصراع احتدم في هرم السلطة حول طرق معالجة المخرجات الجديدة خاصة بعد مرض الرئيس و كثرة الإشاعات عن حرب تموقع حول خلافة تبون في الرئاسة. فالنظام بحاجة الى هذه السيناريوهات العبيطة لتخويف الشعب و إسكات الأصوات المعارضة.

2 السبب الثاني هذا متعلق في شرعنة عمليات تجهيز الجيش بعتاد حرفي ذي تكلفة مالية باهضة. تجهيز باهض الثمن لابرام صفقات مع الشركات المنتجة للأسلحة و المتمركزة اساسا في بعض الدول الغربية. صفقات أسلحة نحن على غنا منها و انقاذ اقتصاديات الدول الرأسمالية التي تملك منتجات عسكرية متطورة مثل روسيا، فرنسا ، المانيا و الولايات المتحدة الأمريكية. اموال طائلة ستصرف من اجل اقتناء هذه المعدات العسكرية. حيلة تستعملها معظم الدول المتقدمة من اجل رفع ميزانية التسليح و هذا على حساب المال العام.
في و قت اين الآلاف من العمال و العاملات فقدوا مناصب شغل ، في و قت اين شركات وطنية مهددة بالافلاس مثل ENIEM ، واختلالات فادحة عل جميع الأصعدة مثل الصحة ، التعليم، النقل..الخ , قيادة البلاد تفضل شراء عتاد باهض التكلفة ،عوض مساعدة الطبقات الهشة و بعث المنظومة الصناعية الوطنية.
الشعب الجزائري بحاجة ماسة الى برنامج استعجالي لمحاربة وباء الكوفيد 19 و القيام بوثبات صناعية و زراعية لتحقيق التطور و الرقي الاجتماعي. فالفقر و التخلف لا يمكن استاصالهم بالدبابات ، الطيران الحربي و الفرقاطات.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici