شهدت الجزائر حراك شعبي هائل , لم يسبق له مثيل , و قد استمر اكثر من عام , لكن قرر المتظاهرين تعليق( وليس توقيف ) المسيرات و المظاهرات و ذلك تفاديا لإزهاق الأرواح بسبب جائحة كورونا . يعبر قرار تعليق الحراك عن نضج سياسي كبير و حس مدني هائل , في المقابل استغلت السلطة بكل ماكيافيلية هذه الازمة الصحية للتهجم على المناضلين و المناضلات و محاولة شيطنتهم . كما استعملت السلطة ايضا خطاب مزيف قائم على أخوة مزعومة , و التبجح بتوفير الحماية الصحية للمواطن , لكن في الواقع تم تعديل قانون العقوبات ليصبح اكثر ضراوة مما كان عليه , بالإضافة الى توقيفات تعسفية , اعتقالات بالجملة , سجن .العشرات من المناضلين و المناضلات
.الحلول المقدمة من طرف السلطة, تعمق الوضعية المزرية للشعب
إن الإجراءات الوقائية المزعومة التي تبنتها السلطة لمنع استفحال وباء كورونا , هي إجراءات سلبية اقتصاديا و إجتماعيا ألقيت على عاتق الشرائح الشعبية . بما أن الدولة عاجزة على توفير الوسائل الضرورية للوقاية ( اقنعة واقية , وسائل الفحص المخبري ,,,الخ ) , فقد فرض الحجر الصحي التام و الجزئي , تم تجميد نشاط نصف عدد العمال , توقيف النشاط الإقتصادي في العديد من الموسسات الاقتصادية و الخدماتية . كل ذلك سبب ضياع عدد لا يحصى من مناصب الشغل و مداخيل الملايين من العمال و الحرفيين و التجار …الخ . عوضا من وضع نظام منحة البطالة , لكن للأسف حول النظام العمال الى متسولين , إذ وعدنا بتقديم منحة 10000دج لكل عامل .على شكل صدقة جارية
.إضافة الى أزمة البترول التي تتفاقم يوم بعد يوم , أزمة إقتصادية تزج بالعمال نحو الفقر المدقع .فالسلطة تفرض سياساتها القمعية و ذلك لمراقبة الشعب و إستمرار النظام الليبرالي الرجعي ( قانون .المالية , مراجعة نظام التقاعد … )
دستور ديمقراطي جديد يمر حتما عبر مجلس تأسيسي سيد
في ضل حالة الطواريء الصحية و غلق أكثر لكل المجالات الديمقراطية , تقوم السلطة السياسية في الجزائر المدعمة من طرف القوى الإمبريالية بتعديل الدستور . هذا التعديل لا يحمل في طياته اي جديد , فقد جاء فقط كذريعة استعملتها السلطة لتضفي عليها طابع الشرعية التي تفتقدها . هذا التعديل يمثل ضربة ضد .الإرادة الشعبية ( الشعب محرر هو ليقرر )
نعم للحجر المنزلي لكن لا للخذول و الانبطاح
إن خطاب السلطة يشحع على الخضوع الاعمى لقراراته , كما تسعى السلطة الى تدنيس الصورة اللامعة للشعب الثائر . ففي الوقت الذي تزداد فيه الة القمع المتعجرفة , يقوم النظام بإعادة هيكلة ذاته و تنظيم اوراقه , عن طريق ابواقه , التابور الخامس , الصحافة الصفراء …الخ . لكن الفئات الشعبية هي الاكثر عزما و ارادة للتخلص من النظام . يقوم الشعب الحامل لأقنعة وقائية , بتنظيم احتجاجات عارمة , من أجل المطالبة بإطلاق .سراح سجناء الرأي و الموقوفين , و كذا المطالبة بالحقوق الإجتماعية
لا يمكن أن نتقبل مواصلة اجراءات التقشف النيوليبيرالية التي تولد الفقر و البطالة و القنوط , بل يجب أن نواصل التضامن الذي ظهر اكثر فأكثر خلال شهرين من الحجر الصحي و العودة الى المسيرات و الإحتجاجات .حتى نتخلص من هذا النظام و نبني مجتمع بديل قائم على الحرية , الكرامة , العدالة الإجتماعية
.بجاية . 30 ماي 2020

حزب العمال الإشتراكي – فرع بجاية –

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici